القدس 11:01
الأحد 18 ، نوفمبر ، 2018

بيان صادر عن مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفقر “الفقر انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية”

يذكر مركز “شمس” أنه وعلى الرغم من جهود الأمم المتحدة للقضاء على الفقر في إطار ما سمته مشروع الألفية ،إلا أن خطوات برامجها الإنمائية ما زالت تتعثر في معظم بلدان العالم الثالث بسبب عوامل عدة على رأسها الفساد وغياب الإصلاحات السياسية،فالفقر المدقع والتفاوت الفاحش في المستوى المعيشي عذاب سُلّط على البشر، إن ما يعانيه العالم الثالث الذي مازال يحيا معظمه في الألفية الثالثة على ما يجود به الأغنياء،من موت وجوع ومرض أهم ملامح الحياة اليومية ،ففي كل يوم يموت آلاف الأشخاص جوعاً ،هذه حقائق مؤلمة قد يزيد سردها من سّداوية المشهد في الدول النامية غير أنها لا تفي بكل ما يمكن قوله عن الفقر في هذا العالم. فالفقر وعدم المساواة تماماً كالعبودية والتمييز كلها آفات اجتماعية. يشدد مركز “شمس” أن الفقر واقع خلقته منظومة من العوامل التي ترتب بعضها على بعض، مثل الفساد وغياب الإصلاحات السياسية وسوء الإنفاق واضطراب الأوضاع السياسية والأمنية والحروب والنزاعات والصراعات الدولية ، والتدخل بشؤون الدول الفقيرة استغلالاً ونهباً لثرواتها، والسيطرة والاستعمار والاحتلال كما في فلسطين ،والجولان ،ومزارع شبعا،وليبيا،وأفغانستان،والعراق . كلها عوامل ساعدت على تفاقم الفقر وارتفاع نسبة ديون هذه الدول التي طالما أدت إلى خنق الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لخفض أعداد الفقراء. فكل هذا وذاك يحرم الدول الفقيرة فرصة التنمية والتطوير. يؤكد مركز “شمس” أن استمرار احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية وتبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي. يقف على رأس الأسباب التي تؤدي للفقر في فلسطين، فالملاحظ ازدياد هامش الفئات التي تعيش تحت خط الفقر ، بسبب ازدياد معدلات البطالة التي تصل إلى أرقام قياسية في الضفة الغربية وقطاع غزة. إن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية بحق الفلسطينيين والمتمثلة في عمليات القتل والاعتقال والإبعاد والدمار وتجريف الأراضي ومصادرتها وبناء المستوطنات واقتلاع الأشجار وحرقها الاغلاقات وعزل المدن الفلسطينية عن بعضها البعض ،وإقامة الحواجز ،وبناء جدار الفصل العنصري وتدمير البنية التحتية ،كلها عوائق تقف أمام عملية التنمية في الأراضي الفلسطينية. يرحب مركز “شمس” بجهود السلطة الوطنية الفلسطينية ، وبجهود المؤسسات الأهلية والعربية والإسلامية في مكافحتها لآفة الفقر، وعلى الرغم من الإيجابيات التي تقدمها المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في إمداد الفقراء والمعوزين بالمعونة، فإنه من الضروري وضع خطط إستراتيجية تهدف على المدى البعيد إلى إيجاد فرص العمل لهؤلاء الفقراء من خلال خطة إستراتيجية تنموية ، وبالتالي فإن ذلك ما يمثل أحد أهم وأخطر المسؤوليات الملقاة على عاتق السلطة الوطنية الفلسطينية. يطالب مركز “شمس” بضرورة ملائمة سوق العمل، وبالسماح للنساء بالعمل ،وبوجوب وجود استراتيجيات عامة، والتزام أكيد من السلطة تجاه معالجة ظاهرة الفقر، وعلى ضرورة التنسيق الفعال بين الوزارات المختلفة التي تتولى معالجة الفقر. وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين للتخفيف من معاناتهم ، و إيجاد فرص عمل لدعم الأسر الفقيرة ،لا سيما للأسر التي ترأسها نساء كأولوية ،ولتمكين المؤسسات العامة لتقوم بدورها في تقديم الخدمات و الرعاية الاجتماعية ، ودعم تنمية القطاع الخاص ،ووضع سياسات هادفة للحد من الفقر والحد من البطالة وخاصة في القرى المهمشة، وأتاحت الفرصة للمواطنين أن يشاركوا في مراقبة سياسات التنمية ومراجعة ميزانياتها.كلها سياسات تؤدي في نهاية المطاف إلى حماية الفقراء،وتعزز من أركان الحكم الصالح. انتهى,
……………………………………………………………………..
` A Statement issued by Center for Human Rights and democracy Media “SHAMS” On the occasion of World Day to Combat Poverty “Poverty is a violation of basic human rights“ “SHAMS” center reminds that, despite the efforts of the United Nations to eradicate poverty in the context of what it called the Millennium Project, the steps of its development programs continue to falter in most third world countries due to several factors, especially the corruption and the absence of political reforms. The extreme and obscene poverty and inequality in standard of living is a torment that threatens human beings, also the suffering of the third world who is still living mostly on charity of the rich nations, still faces death, hunger and disease, the most prominent features of the third world’s daily life, where thousands of people are starving, these painful facts are being notable in developing countries of the world making poverty and inequality completely in lieu of slavery and other social ills. The center stresses that poverty is a reality created by a system of factors that are correlated with each other, such as corruption, absence of political reforms, misuse of resources, poor public spending, unstable political and security situation, wars, international disputes and conflicts, foreign interfere in poor countries and exploitation and pillage of their wealth, and colonization and occupation as in Palestine, the Golan Heights, Sheba’a Farms, Libya, Afghanistan, and Iraq. All of these factors were conducive to exacerbate poverty and percentage of the foreign debt of these countries, which has long led to stifle efforts of the United Nations to reduce poverty around the world, and severely hinder poor countries from development opportunities and reform. “SHAMS” center confirms that the continued Israeli occupation of the Palestinian territories and the dependence of the Palestinian economy on the Israeli economy are main attributed factors of poverty in Palestine, and causes for the increased margin of those living below the poverty line, due to the increasing rates of unemployment in the West Bank and Gaza Strip. The Israeli arbitrary measures against the Palestinians, represented in awful killings, arrests, deportations, destruction of properties, bulldozing and confiscation of land, building of settlements, uprooting of trees, burning of farms, closures, isolation and dismemberment of Palestinian towns, construction of apartheid barriers, and destruction of infrastructure, are all obstacles standing in front of the development process in the Palestinian territories. “SHAMS” center welcomes the efforts of the Palestinian National Authority, and efforts of NGOs and the Arab and Islamic countries in their fight against the scourge of poverty, and despite the advantages offered by of formal and informal institutions in aid supply for the poor and destitute segments, it is still necessary to develop strategic plans aimed at the long term to create jobs to those of the poor through strategic plan development, and thus it represents one of the most important and most serious responsibilities of the Palestinian National Authority. “SHAMS” center calls for the need to create appropriate labor market, providing more employment opportunities for women, setting strategies and plans, and firm commitment from the Palestinian National Authority to address the phenomenon of poverty and the need for effective coordination between the various ministries that deal with poverty, to provide fair social protection for citizens and alleviate their suffering, create more employment opportunities, especially families headed by women as a priority, and to enable the public institutions to carry out their role in providing services and social care, and support private sector development, and the development of targeted policies to reduce poverty and formulate relevant policies that will eventually lead to protect the poor, and strengthen the pillars of good governance. -END-


حقوق الملكية © كتلة الوحدة العمالية الفلسطينية
Design By Site Trip