القدس 11:01
الأحد 18 ، نوفمبر ، 2018

اتفاقية العمال المنزليين الدولية تدخل حيز التنفيذ

المرصد العمالي- دخلت اتفاقية العمال المنزليين رقم 189 للعام 2011 الصادرة عن منظمة العمل الدولية، حيز التنفيذ الخميس الماضي، مانحة العمال المنزليين في أنحاء العالم كافة الحقوق الرئيسة.

ويوجد حالياً قرابة 53 مليون عامل منزلي في العالم، لكن هذا العدد يزداد باطراد، وتشكل نسبة النساء فيه 83 % في دول العالم المتقدمة والنامية.

كما يضاف إلى هذا العدد نحو 10.5 مليون طفل في أنحاء العالم – معظمهم دون سن العمل – يعملون كخدم في المنازل.
ومنذ الخميس الماضي أصبحت الاتفاقية الجديدة قانوناً دولياً ملزماً، بعد أن كانت بحاجة لمصادقة دولتين عضو في المنظمة، وصادق عليها حتى الآن 8 دول أعضاء في المنظمة هي: بوليفيا، وإيطاليا، وموريشيوس، ونيكاراغوا، والباراغواي، والفيليبين، وجنوب أفريقيا، والأوروغواي. وأقرت دول عديدة منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، لوائح أو قوانين جديدة، تحسن القوانين الاجتماعية والعمالية للعمال المنزليين، ومن هذه الدول: فنزويلا، والبحرين، والفيليبين، وتايلاند، وإسبانيا، وسنغافورة.
كما بادرت كل من: فنلندا وناميبيا وتشيلي والولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى، إلى إجراء إصلاحات تشريعية، بينما شرعت عدة دول أخرى في المصادقة على الاتفاقية، ومنها: كوستاريكا وألمانيا.
دخول الاتفاقية حيز التنفيذ طرح إمكانية مصادقة الأردن عليها، بخاصة أن التعديلات الاخيرة على قانون الضمان الاجتماعي، شملت عمال المنازل، مما يجعل مصادقة الأردن عليها ممكنة وسهلة.
وكانت المنظمة، أعلنت عن تبنيها لاتفاقية جديدة، عملت لجنة في المنظمة لمدة ثلاثة أعوام على إعدادها، وتحتوي على متطلبات تفصيلية للحكومات على مسار تنظيم وكالات الاستقدام للعمل الخاصة، وآليات التحقيق في الشكاوى، والمحاذير على ممارسات الاقتطاع من رواتب عاملات المنازل لتسديد رسوم وكالات الاستقدام.
وتنص الاتفاقية أيضا على أنه يجب أن تتلقى عاملات المنازل عقوداً كتابية، قابلة للتطبيق في دولة العمل، وتعزيز الحكومات للتعاون الدولي في مجال العمالة المنزلية.
وناقشت الاتفاقية الجديدة في سويسرا خلال منتصف الشهر الحالي  حوالي 475 دولة، من بينها الأردن، بحيث تطرقت لوضع حد أدنى لسن العمال المنزليين لضمان عدم تعطيل الأطفال العاملين في المنازل عن الدراسة. تقرير هيومن رايتس ووتش الأخير، أكد أن حماية العمالة المنزلية، من شأنه حماية ملايين الأفراد ممن كانت حقوقهم الأساسية لا تتمتع بضمانات.
وصوتت الحكومات والنقابات ومنظمات أصحاب العمل التي تشكل في معظمها المنظمة، بالأغلبية على إقرار معاهدة المنظمة الخاصة بظروف العمل الملائمة للعمالة المنزلية، وتنص على أول معايير عالمية تخص نحو 50 إلى 100 مليون شخص، يشتغلون بالعمالة المنزلية في شتى أنحاء العالم، غالبيتهم العظمى نساء وفتيات.
ومن العناصر الأساسية في الاتفاقية، مطالبة الحكومات مد عاملات المنازل بتدابير حماية مساوية لتلك المقدمة للعمال الآخرين، بما في ذلك ساعات العمل والحد الأدنى للأجور، والتعويض عن ساعات العمل الإضافية، وفترات الراحة اليومية والأسبوعية، والتأمين الاجتماعي، وحماية المرأة العاملة أثناء الوضع والحمل.
المعايير الجديدة أيضاً تُلزم الحكومات بحماية عاملات المنازل من العنف والانتهاكات، وضمان المراقبة الفعالة وتطبيق القانون.
مديرة قسم المساواة وظروف العمل في المنظمة مانويلا تومي قالت “كل هذا يثبت أن الزخم الذي أثارته اتفاقية المنظمة، بشأن العمال المنزليين آخذ بالازدياد”".
وأشارت تومي إلى أن “الاتفاقية والتوصيات بدأتا بلعب دور فعال كمحفز للتغيير، وهما الآن تشكلان نقطة انطلاق لوضع سياسات جديدة في عدد متزايد من الدول، بحيث تعترف بكرامة العمل المنزلي وقيمته”.
وبحسب دراسة أجرتها المنظمة في كانون الثاني (يناير) للعام الحالي بعنوان “العمال المنزليون حول العالم”، يعمل هؤلاء العمال غالبا بدون شروط عمل واضحة، وهم إما غير مسجلين أو لا يشملهم نطاق قوانين العمل، وأهم ما يواجههم من مشاكل، ظروف العمل السيئة، والاستغلال في العمل، وانتهاكات حقوق الإنسان.
وفي وقت إعداد الدراسة، لم يكن سوى 10 % فقط منهم يتمتعون بحقوق العمال الآخرين نفسها، بموجب قوانين العمل العامة، كما كان أكثر من ربعهم مستبعدا كلياً من قوانين العمل الوطنية. ويعزز انعدام الحماية القانونية، ضعف العمال المنزليين، إذ يجعل من الصعب عليهم التماس سبل الإنصاف، لذلك، فإنهم غالباً يحصلون على أجور أدنى من عمال المهن المماثلة ويعملون ساعات أطول.
وقالت تومي “يرسل دخول الاتفاقية حيز التنفيذ رسالة قوية إلى أكثر من 50 مليون عامل منزلي في أنحاء العالم كافة، وآمل أن تصل الرسالة أيضاً إلى الدول الأعضاء في المنظمة، وأن نشهد قريباً التزام مزيد من الدول بحماية حقوق هؤلاء العمال”.


حقوق الملكية © كتلة الوحدة العمالية الفلسطينية
Design By Site Trip